Welcome to



جمال عبد الناصر   


الوحدة العربية

عبد السلام عارف كما رايته
عبد السلام عارف كما رأيته - صبحي نانظم توفيق 

فائز البرازي


إعلان بيروت العربي الدولي لدعم المقاومة

 

خالد الناصر

ثـــورة يولــــيو
ثـــورة يولــــيو  

مجلة الوعي العربي

موقع سامي شرف

  


المقالات الأخيرة

·  قانون القيمه المضافه و الاثار الاقتصاديه السلبيه المتوقعه ... انهيار ام انكسار [ 0 تعليقات - 82 قراءة ]
·  دعوة لتنظيم فعالية «يحيا الحمار العربى» [ 0 تعليقات - 101 قراءة ]
· السندات الدولارية بين التأجيل والبدائل والعائد والمخاطر - بقلم :أحمد البهائي [ 0 تعليقات - 107 قراءة ]
· تركيا تنتقل من ''صفر مشاكل'' الى ''صفر اردوغان'' بقلم : فهد الريماوي [ 0 تعليقات - 28 قراءة ]
· ثورة يوليو هي الطريق نحو الحركة العربية الواحدة - بقلم : خالد المعلم: [ 0 تعليقات - 146 قراءة ]

[ المزيد في أخبار الأقسام الخاصة ]

قانون القيمه المضافه و الاثار الاقتصاديه السلبيه المتوقعه ... انهيار ام انكسار
أرسلت بواسطة admin في 21-10-1437 هـ (82 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
صورة ‏حسن هيكل‏.
"


(اقرأ المزيد ... | 8866 حرفا زيادة | التقييم: 5)

دعوة لتنظيم فعالية «يحيا الحمار العربى»
أرسلت بواسطة admin في 21-10-1437 هـ (101 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://acharaa.com/wp-content/uploads/2016/03/jami3a.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 5832 حرفا زيادة | التقييم: 0)

السندات الدولارية بين التأجيل والبدائل والعائد والمخاطر - بقلم :أحمد البهائي
أرسلت بواسطة admin في 20-10-1437 هـ (107 قراءة)
الموضوع مقالات سياسية
زائر كتب "
http://admin.aswatmasriya.com/uploads/image_archive/original_lower_quality/13196139651461256743.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 6611 حرفا زيادة | التقييم: 1)

تركيا تنتقل من ''صفر مشاكل'' الى ''صفر اردوغان'' بقلم : فهد الريماوي
أرسلت بواسطة admin في 20-10-1437 هـ (28 قراءة)
الموضوع فهد الريماوي
زائر كتب "
https://ar.qantara.de/sites/default/files/styles/editor_large/public/uploads/2014/01/01/erdogan_guelen.jpg?itok=GOLZBQHJ
"


(اقرأ المزيد ... | 6459 حرفا زيادة | التقييم: 3)

ثورة يوليو هي الطريق نحو الحركة العربية الواحدة - بقلم : خالد المعلم:
أرسلت بواسطة admin في 20-10-1437 هـ (146 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
http://i111.photobucket.com/albums/n139/sharkupper/13942_181890105431_526575431_313312.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 4980 حرفا زيادة | التقييم: 5)

64 عامًا على ثورة 23 يوليو ومازالت تتصدر ’’المانشيتات’’
أرسلت بواسطة admin في 20-10-1437 هـ (187 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "64 عامًا على ثورة 23 يوليو ومازالت تتصدر المانشيتات: الجيش يقوم بحركة عسكرية سلمية"

(اقرأ المزيد ... | 3337 حرفا زيادة | التقييم: 5)

قمة نواقشوط: المطلوب مراجعة وتراجع
أرسلت بواسطة admin في 20-10-1437 هـ (144 قراءة)
الموضوع القومية العربية
زائر كتب "http://alghad.tv/alghad-content/uploads/2016/07/1-817883-1.jpg"

(اقرأ المزيد ... | 5931 حرفا زيادة | التقييم: 5)

المشاركون فى إحياء ذكرى ثورة يوليو يهتفون: جيل ورا جيل بنعاديكى يا إسرائيل
أرسلت بواسطة admin في 20-10-1437 هـ (150 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "1ضريح جمال عبد الناصر (6)"

(اقرأ المزيد ... | 14568 حرفا زيادة | التقييم: 0)

فى ذكرى ثورة يوليو.. حكايات خلدتها السينما المصرية
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (99 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب ""

(اقرأ المزيد ... | 5589 حرفا زيادة | التقييم: 0)

فى الذكرى ال 64 لثورة يوليو الناصريه .هل يشاء القدر من جديد
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (152 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
http://4.bp.blogspot.com/-sNgEjimU7Bc/UGYIwCF1PhI/AAAAAAAAAPM/86L5ZGskDPU/s1600/%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 9385 حرفا زيادة | التقييم: 5)

«ثورة 23 يوليو» حاربت الرأسمالية.. والنظام الحالى يعيدها
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (305 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
http://www.dostor.org/upload/photo/news/112/6/500x282o/935.jpg?q=1
"


(اقرأ المزيد ... | 4108 حرفا زيادة | التقييم: 0)

يوليو...الثورة الصافية في التاريخ المصري
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (126 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
http://www.mobtada.com/uploads/images/251012.JPG


(اقرأ المزيد ... | 4271 حرفا زيادة | التقييم: 0)

بعد 64 سنة.. خبراء يرصدون «مكاسب» ثورة يوليو
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (301 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "بعد 64 سنة.. خبراء يرصدون «مكاسب» ثورة يوليو"

(اقرأ المزيد ... | 3748 حرفا زيادة | التقييم: 1)

مصر تحتفل بالذكرى الـ«64 لثورة يوليو».. ضريح «عبدالناصر» قبلة المواطنين
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (28 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
http://www.shorouknews.com/uploadedimages/Sections/Egypt/original/71523_660_2069582.jpg


(اقرأ المزيد ... | 3807 حرفا زيادة | التقييم: 0)

بالذكرى الـ 64 لثورة يوليو .. هل تعترف الحركة القومية العربية باخطائها التاريخية
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (16 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
"


(اقرأ المزيد ... | 7503 حرفا زيادة | التقييم: 0)

هو جمال عبدالناصر.. فمن أنتم؟!
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (358 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/07/26/236736_0.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 2164 حرفا زيادة | التقييم: 5)

السيسي يتجاهل الاحتفال بعيد ثورة 23 يوليو
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (699 قراءة)
الموضوع أخبار
زائر كتب "صورة أرشفية

https://i.ytimg.com/vi/5krGNYBYtck/maxresdefault.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 940 حرفا زيادة | التقييم: 5)

في عيد ثورة 23 يوليو سامي شرف يكتب:عبدالناصر وقضايا المجتمع المصرى
أرسلت بواسطة admin في 19-10-1437 هـ (234 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
عبدالناصر وقضايا المجتمع المصرى

ثورة يوليو والتنمية


 http://nasser.bibalex.org/Data/photos/web/4416-5.jpg

لماذا الإشتراكية والتنمية

 

 

يقول الرئيس جمال عبدالناصر فى فلسفة الثورة :

" وأنا أنظرأحيانا إلى أسرة مصرية عادية من آلاف الأسر التى تعيش فى العاصمة : الأب فلاح معمم من صميم الريف والأم سيدة منحدرة من أصل تركى وأبناء الأسرة فى مدارس على النظام الإنجليزى وفتياتها فى مدارس على النظام الفرنسى ، كل هذا بين روح القرن الثالث عشر ومظاهر القرن العشرين 00 أنظر إلى هذا وأحس فى أعماقى بفهم للحيرة التى نقاسيها وللتخبط الذى يفترسنا ثم أقول لنفسى : سوف يتبلور هذا المجتمع 00 سوف يتماسك وسوف يكون وحدة واحدة قوية متجانسة وإنما ينبغى أن نشد أعصابنا ونتحمل فترة الإنتقال"0

وهكذا وضع جمال عبدالناصر إصبعه على حقيقة المشكلة التى بدأ يتضح فى التسعينات من القرن العشرين أنها تشكل جوهرالتنمية ، وهى بناء المجتمع السليم الذى ينتفى فيه إغتراب الفرد ويختفى منه التسلط سواء الملكى بطغيان الملكية المسنودة من الإستعمار 00أو الإقطاعى الذى يستغل الشريحة الكبرى من المواطنين التى تعيش على قطاع الزراعة أو الرأسمالى المحتكر الذى يستغل المستهلك ويفرض على العامل واحد وخمسين ساعة عمل أسبوعيا مقابل أجر لا يتجاوز الجنيهين لا يكفيه هو وأسرته المكونة من خمسة أفراد فى المتوسط 0

وعندما تساءل عبدالناصر عن الطريق كانت الإجابة واضحة :" الحرية السياسية والحرية الاقتصادية

وإنتقل بعد ذلك للكلام عن المستقبل فقال :

" قلنا إننا لانملك المستقبل وحدنا فمن أجل ضمان الحياة السياسية فى المستقبل ذهبنا إلى عدد من قادة الرأى من مختلف الطبقات والعقائد وقلنا لهم : ضعوا للبلد دستورا يصون مقدساته وكانت لجنة الدستور

ومن أجل ضمان الحياة الإقتصادية فى المستقبل ذهبنا إلى أكبر الأساتذة فى مختلف نواحى الخبرة وقلنا لهم : نظموا للبلد رخاؤه وإضمنوا لقمة العيش لكل فرد فيه وكان مجلس الإنتاج تلك حدودنا لم نتعداها ، إزالة الصخور والعقبات من الطريق مهما يكن الثمن واجبنا ، والعمل من كل نواحيه مفتوح لكل ذوى الرأى والخبرة فرض لازم عليهم ، وليس لنا أن نستأثر به دونهم ، بل إن مهمتنا تقتضى أن نسعى إليهم لجمعهم من أجل مستقبل مصر 00مصر القوية المتحررة 0"

الخطوة الأولى كانت إذن  وضع الدستور- دستور يمنع تكرار مآسى الماضى ويحدد معلم مجتمع المستقبل وأعلن جمال عبدالناصر بصفته رئيس الجمهورية فى يناير 1956 دستور الشعب بإسم الشعب قائلا :

" نحن الشعب المصرى الذى إنتزع حقه فى الحرية والحياة بعد معركة متصلة ضد السيطرة المعتدية من الخارج والسيطرة المستغلة من الداخل 0"

وهكذا جاء الدستور تعبيرا عن إرادة شعبية وتتويجا لكفاح وطنى وليس هبة من حاكم أو منة من قوى خارجية تتستر وراء ما يسمى بحقوق الشعوب وحقوق الإنسان بينما هى تستمد وجودها وبقائها من إهدار حقوق الشعوب 0 وحدد أهدافه بالأهداف التى من أجلها قامت الثورة وهى القضاء على الإستعمار وسيطرة رأس المال على الحكم وإقامة جيش وطنى قوى وإقامة عدالة إجتماعية وإقامة حياة ديمقراطية سليمة 0

ولقد تضمن الدستور عددا من المواد رسمت المعالم الإقتصادية للمجتمع الجديد وهى:

المادة السابعة :" ينظم الإقتصاد القومى وفقا لخطط مرسومة تراعى فيها مبادىء العدالة الإجتماعية وتهدف إلى تنمية الإنتاج ورفع مستوى المعيشة"0

المادة الثامنة:" النشاط الإقتصادى الخاص حر على ألا يضر بمصلحة المجتمع أو يخل بأمن الناس أو يعتدى على حريتهم وكرامتهم "0

المادة التاسعة:" يستخدم رأس المال فى خدمة الإقتصاد القومى ولا يجوز أن يتعارض فى طرق إستخدامه مع الخير العام للشعب 0"

المادة العاشرة:" يكفل القانون التوافق بين النشاط الاقتصادى العام والنشاط الإقتصادى الخاص تحقيقا للأهداف الإجتماعية ورخاء الشعب 0"

المادة الحادية عشر:" الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون أداء وظيفتها الإجتماعية ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون 0"

المادة السابعة عشر :" تعمل الدولة على أن تيسر للمواطنين جميعا مستوى لائق من المعيشة أساسه تهيئة الغذاء والسكن والخدمات الصحية والثقافية والإجتماعية 0"

المادة الثانية والعشرون :" العدالة الإجتماعية أساس الضرائب والتكاليف العامة 0"

 ووفقا للمنهج الذى حدده جمال عبدالناصر صدرت عدة قرارات بعد أسبوع واحد من قيام الثورة وبالتحديد فى 30 يوليو1952 صدرت عدة قرارات إستهدفت القضاء على الإقطاع والإحتكار وكان فى مقدمتها قانون الإصلاح الزراعى وتنظيم الإيجارات التىأنهت تسلط الملاك على المنتجين والمستأجرين فى الريف والحضر وحددت بالتالى المبالغة فى التكالب على الملكية العقارية وما يترتب على ذلك من عزوف المدخرات الخاصة على الدخول فى مجالات الإنتاج المثمر وبخاصة الإنتاج الصناعى وتحمل مخاطره 0

أما بالنسبة لرأس المال الأجنبى فقد بادرت الثورة بالإستجابة لنصائح الإقتصاديين من أهل الخبرة الذين كانوا يرون أن قانون الشركات المساهمة (138لسنة1947) – لا يشجع المستثمرين الأجانب لأنه يحرمهم غالبية الملكية فصدر المرسوم بقانون رقم 130لسنة1952بتعديل المادة السادسة من ذلك القانون وكانت تنص على ألا تزيد نسبة رأس المال الأجنبى فى الشركات المساهمة عن 49% فأصبحت تنص على أنه يجب تخصيص 49% على الأقل من أسهم الشركات المساهمة للمصريين عند التأسيس أو زيادة رأس المال ويجوز زيادة النسبة بقرار من وزير التجارة والصناعة بالنسبة للشركات ذات الصبغة القومية وإذا لم تستوف النسبة فى مدة لا تقل عن شهر فى حالة الإكتتاب العام جاز تأسيس الشركة دون إستيفاء النسبة –وكان الهدف من هذا التعديل هو إجتذاب رأس المال الاجنبى للمساهمة فى التنمية الإنتاجية 0

ثم صدر بعد ذلك القانون رقم156 فى 2ابريل 1953 الذى حدد أسلوب معاملة رأس المال الأجنبى حيث حددت القنوات الشرعية التى يرد من خلالها ( سواء نقدا أو عينا أو فى شكل حقوق معنوية ) وحدد شروط تحويل الأرباح بما لا يتجاوز 10% بالعملة الأصلية كما أجاز تجاوز هذه النسبة فى حدود ما يحققه الإستثمار الأجنبى من عملة أجنبية كما أإجاز إعادة تحويل رأس المال الأجنبى بعد خمسة سنوات بما لا يتجاوز خمس القيمة المسجل بها 0وحددت المادة الثانية فى هذا القانون شرط الإنتفاع أن يوجه رأس المال الأجنبى إلى الإستثمار فى مشروعات التنمية الإقتصادية ( الصناعة-الزراعة – التعدين –القوى المحركة –النقل – السياحة ) ويبت فى الطلب فى خلال شهور ثلاثة من تاريخ تقديمه تفاديا للإجراءات التشريعية والإدارية الحكومية وتفاديا للتعقيدات وتضارب الإختصاصات بين الجهات المعنية – وفى هذا الصدد أيضا صدر القانون رقم 325لسنة1952 والقانون رقم 324لسنة1953 خاصا بالرسوم الجمركية والضرائب غير المباشرة حول المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج والعوائد وما إلى ذلك وكان الغرض من كل هذا التشجيع العملى على الإشتغال بالإنتاج من أجل التصدير 0

كما صدرت قوانين أخرى أبرزها القانون رقم 430لسنة1953 وقانون الشركات العام رقم26لسنة1954 الذى عدل بالقانون رقم 155لسنة1955 وهى قوانين إستهدفت تحقيق توازن عادل بين مبدأ التيسير على المتعاملين والحرية الإقتصادية ومبدأ حماية حقوق المدخرين لحثهم على الإقبال على الإستثمار 0

لقد أردت قاصدا أن أذكر أرقام وتواريخ وأهم عناصر هذه القوانين لسبب هام هو أن يرجع إليها الباحثين لما تحويه موادها من ضوابط وقيود وتسهيلات تحدد المسئوليات والإقتراض وشغل عضوية أو الجمع بين عضوية البنوك المقرضة والشركات وتحديد الحد الأقصى لعضوية الشركات وشروط السن لأعضاء مجالس الإدارات والحد الأقصى لما يحصل عليه أعضاء مجالس الإدارة من مكافآت وعناصر كثيرة أخرى نعيش سلبياتها ومآسيها من بعد منتصف السبعينات حتى الآن 0

لقد حاولت ثورة يوليو منذ اللحظة الأولى إزالة العقبات التى كانت تحول دون المساهمة الجادة لرأس المال الخاص وطنيا كان أم أجنبيا بعد أن قضت على الصيغ الإقطاعية والإحتكارية فى الوقت الذى كانت تبذل جهودها لإزالة ما ظل عالقا بالإستقلال السياسى من شوائب 0وبالمناسبة فعند قيام الثورة فقد كان رؤساء مجالس إدارات الشركات ينقسمون كالآتى:

21%  مصريون مسلمون .

4%    مصريون مسيحيون.

30%  أوربيون .

18%  يهود .

8%    يونانيون .

11%  متمصرون .

 

ووفقا للتوصيات التى  قدمها خبراء الأمم المتحدة وفى مقدمتها التوصيات التى صاغها مجموعة من أساتذة الإقتصاد ضمت آرثر لويس أستاذ الإقتصاد فى جامعة مانشستر البريطانية والبروفيسور تيودور شولتز من جامعة شيكاغو ومعهما أستاذان من الهند وشيلى وكانت أولى التوصيات التى قدمتها هذه اللجنة تحت عنوان " إجراءات التنمية الإقتصادية للدول المتخلفة " هى الحث على دور كبير للدولة يبدأ بإنشاء قطاع عام قوى لاسيما فى مجالات ذات أهمية محورية لدفع التنمية التى يعجز القطاع الخاص الناشىء على توليها ، فأنشىء المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومى فى اكتوبر1952 بموجب القانون رقم 213لسنة1952 كهيئة مستقلة تلحق برئاسة مجلس الوزراء المصرى وكانت مهمة المجلس بحث ودراسة المشروعات الإقتصادية التى يكون من شأنها تنمية الإنتاج القومى وأن يضع بحث فيما لا يتجاوزعاما واحدا برنامجا إقتصاديا للتنمية يتوخى تقديم المشروعات الأكثر إنتاجا والأيسر تنفيذا والأقل تكلفة لينفذ على مراحل سنوية أقصاها ثلاث سنوات ويشرف المجلس على تنفيذ المشروعات والبرامج بعد إقرار مجلس الوزراء كما حررت إجراءاته من القواعد الروتينية0

ولقد قام المجلس بدور هام فى مختلف مشروعات التنمية التى تمت خلال السنوات الخمس الأولى للثورة فى مجالات الرى والتوسع الزراعى وتكرير البترول وأنابيب البترول وتنمية الثروة المعدنية والمواصلات ودراسة مبدئية لمشروع السد العالى ووضع مشروعات الحديد والصلب ومصنع السماد وكهربة خزان أسوان والكابلات والورق والبطاريات والإطارات والجوت والخزف والصينى وغيرها 00

وإستحدثت الثورة مبدأ جديد هو تخصيص نسبة مئوية من نفقات المشروعات للأبحاث والدراسات التى تم منها على سبيل المثال :

حصر وتقويم الإحتياجات والموارد الصناعية – أبحاث الهيئة الدائمة لإستصلاح الأراضى –صناعة السيارات – صوامع الغلال – المقننات المائية – الصرف – زيوت التشحيم – الحوض الجاف والترسانة البحرية – صناعة الورق – كهربة مصر كلها على مدى عشرين عاما 0

وحدث متوازيا مع هذه الأمور كلها توسعا كبيرا فى المصانع الحربية المملوكة بالكامل للدولة والتى دخلت فيما بعد ميادين الإنتاج المدنى كذلك ، ولقد كانت تلك المصانع مدرسة جامعة للكوادر الفنية والإدارية المنتجة حتى اليوم 0

ولتفادى التضارب والإسراف والتعارض ولتوفير الجهد والمال ولتعظيم العائد صدر قرار مجلس الوزراء فى 31ديسمبر1952 يستهدف إنشاء إدارة للتخطيط والتنسيق وأشير فى القرار إلى أن نظام التخطيط والتنسيق تأخذ به الآن كل الدول المتقدمة على إختلاف مذاهبها السياسية وأحوالها الإجتماعية والإقتصادية – ثم أنشئت اللجنة العليا للتخطيط والتنسيق برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من ينوب عنه وتضم وزير المالية ومقررى اللجان الوزارية للتخطيط وممثلى وزارات الخارجية والحربية والبحرية والإرشاد القومى وثلاثة أعضاء من مجلس الإنتاج – ولها أن تضم مراقبين أو خبراء خارجيين وتعمل فى مجالات أربعة:

 *شئون الميزانية والمالية 0

*شئون الإدارة العامة لتحسين الإدارة الحكومية المنفذة ورفع مستوى الكفاية الإدارية 0

*شئون التخطيط لفحص المشروعات والتنسيق بينها ومتابعة التنفيذ وإعداد الخبراء0

*التعبئة العلمية 0

وكل هذا يعنى تعبئة القدرات العلمية والفنية وتوجيهها نحو الإسهام فى خدمة قضايا التنمية والربط بين البحث العلمى والإحتياجات التطبيقية ووضع أهل الخبرة فى خدمة قضايا الدولة0

وعندما إتسع نشاط الخدمات صدريوم 17 اكتوبر1953  القانون رقم493لسنة 1953 بإنشاء المجلس الدائم للخدمات ليشرف ويرعى النهوض الإجتماعى ويربط بينه وبين برامج التنمية الإقتصادية وكان من إختصاصه السياسة العامة ووضع الخطط الرئيسية للتعليم والصحة والعمران والشئون الإجتماعية والقوى البشرية 0

ولقد كانت إدارة التعبئة العامة والإحصاء ( تتبع وزارة الحربية ) –كان لها مندوبين فى كل من مجلس الإنتاج ومجلس الخدمات مما أفاد فى تمكين هذه الإدارة من جمع المعلومات وإجراء الدراسات المتعلقة بقناة السويس حتى يمكن الإستعداد لتأميمها دون لفت الأنظار وهو ما سأتعرض له تقصيلا فى فصل آخر 0

وكان من أهم أدوات التنسيق فى قطاع الخدمات الوحدات المجمعة التى راعت تكامل الخدمات فى التجمعات السكانية فى الريف فضلا عن حفزها الشباب للعمل فى الريف مع تغطية أوجه النقص فى مجالات هامة كمكافحة الدرن والأمراض المتوطنة ( الإنكلستوما والبلهارسيا ) وتوفير مياه الشرب فى الريف وبناء المساكن والمستشفيات 000الخ0

ولقد كان لتشكيل المؤتمر المشترك من قيادة الثورة والوزراء وهو ما تضمنه الإعلان الدستورى الصادر فى 10فبراير1953 للنظر فى السياسة العامة للدولة أثره فى دفع عجلة التقدم فى كافة المجالات الإنتاجية والخدمية فى تلك الفترة

وفى 13يناير1957 صدر القانون رقم 20لسنة57 بإنشاء المؤسسة الإقتصادية وآلت إليها ملكية أنصبة الحكومة فى رؤوس أموال الشركات المساهمة وتحددت أغراض المؤسسة الإقتصادية فى الآتى :

*تنمية الإقتصاد القومى عن طريق النشاط التجارى والصناعى والزراعى والمالى 0

*وضع سياسة إستثمار أموال المؤسسة وتوجيهها فى المنشآت التى تساهم فى رأسمالها

*القيام نيابة عن الحكومة بالتوجيه والإشراف على المؤسسات العامة 0

( يرجع لتفاصيل القانون والقرارات التكميلية والضوابط بما فيها الخضوع لرقابة ديوان المحاسبات 0)

وقامت المؤسسة الإقتصادية فى غمرة أحداث هامة ترتبت على خوض الثورة معركة الإستقلال الإقتصادى سواء بإسترداد ملكية قناة السويس فى أكبر وأخطر معركة تأميم لراس المال الأجنبى تخوضها دولة نامية والإصرارعلى تنفيذ مشروع حيوى للنهوض بالقاعدة الإنتاجية الزراعية والصناعية وهو السد العالى الذى درسه مجلس الإنتاج وأبدى البنك الدولى إستعداده لتمويله وكان هذا مكملا للمواقف الصلبة فى وجه الإستعمار سواء برفض حلف بغداد وسياسة الأحلاف عموما أو العمل على تصفيته بدفع حركة عدم الإنحياز فى مؤتمر باندونج سنة1955 ، وهكذا إتضح بجلاء أن رأس المال الأجنبى لم يكن فقط مترددا أو يعانى من ندرة بل هو مضاد بطبيعته للتحرر الإقتصادى فالبنك الأهلى كان قائما بأعمال البنك المركزى غير أن سيطرة المصالح الأجنبية عليه جعلته يحجم عن إحدى أهم وظائفه وهى إقراض الحكومة ، لذلك أصدرت الحكومة المصرية فى ربيع 1955 قانونا يلزمه بأن يضع تحت تصرف الحكومة ما فى حوزته من نقد أجنبى ، ولم تكن الرأسمالية المحلية أقل تعنتا فى التعامل مع الدولة فى توجهها نحو التنمية على الرغم من القرارات التى إستهدفت تشجيعها وكان أحمد عبود باشا يؤكد سطوته بالتخلف عن دفع الضرائب فقامت الحكومة بفرض الحراسة على شركتى السكر والتقطير وأعيد تنظيم الشركتين فى شركة واحدة تمتلك الحكومة 50% من رأسمالها ، غير أن المواجهة الصريحة مع رأس المال الأجنبى جاءت فى سنة1956 مع العدوان الثلاثى حيث رفضت البنوك تمويل القطن وما أن إنسحبت قوى العدوان حتى أعلنت الثورة قوانين التمصير التى شملت البنوك وشركات التأمين ووكالات الإستيراد وهكذا وجدت الثورة نفسها فجأة مسئولة عن عدد من المنشآت الإقتصادية وبناء عليه صدر قانون إنشاء المؤسسة الإقتصادية –0

لم تكن نشأة القطاع العام ، كما يردد البعض ، على حساب رأس المال الوطنى بل من خلال إستثمار عام ومن خلال إسترداد الشعب حقوقا إغتصبها الأجانب والمتمصرين نتيجة سوء تصرف ولاة الأمور فى مصر ، وفى ظل إمتيازات أجنبية أعفتهم من دفع الضرائب التى كان يتوجب دفعها من أجل إقامة المرافق التى مولها االفلاح المصرى الذى إغتصبت حقوقه 0

ومع نشأة وزارة الصناعة سنة1956 إعتمد برنامج التصنيع الأول فى1957 بعد الحصول على قرض من الإتحاد السوفيتى لتنفيذه وتكونت هيئة السنوات الخمس وتوسعت المصانع الحربية فى الإنتاج المدنى وتم الإتفاق مع الإتحاد السوفيتى على بناء السد العالى وشكلت الهيئة العامة للسد العالى 0

وإستمرت الدعوة لرأس المال الوطنى والمحلى للإسهام فى التنمية ولكنها كانت دعوة من جانب واحد لم يقابلها إستجابة بل توقف النشاط الخاص عن أعمال الصيانة وزاد أن حاول البعض بطرق غير مشروعة تهريب رؤوس أموالهم للخارج مما ترتب عليه صدور القرارين فى 13فبراير1960 بتأميم البنك الأهلى وبنك مصر وهو ما أتاح للثورة السيطرة على شركات كانت تتولى 20% من الإنتاج الصناعى رغم بقاء ما يساهم به الأفراد فى تلك الشركات 0

وقامت وزارة الصناعة بوضع برنامج خمس سنوات للتصنيع يتكلف 255مليون جنيه ( كان الجنيه يعادل أكثر من ثلاثة دولارات فى ذلك الوقت ) – ويرفع نصيب الصناعة من 11% من الدخل القومى الى 19% -ووضع البرنامج قواعد للأولويات تضمنت كافة تكلفة المشروع وحاجته من النقد الأجنبى والعائد المتوقع منه وما يضيفه إلى الطاقة الإنتاجية ويستخدمه من عناصر وعمالة وعلاقة المشروع بالمشروعات الأخرى وأهميته للتنمية إضافة إلى الإعتبارات الإستراتيجية 00 وقدر أن تستغرق المرحلة الأولى ثمانية عشر شهرا يليها أربعة مراحل سنوية ، وإتضح مما تقدم أن الإهتمام بالتنمية يتطلب نظرة شاملة متكاملة فصدر قرار رئيس الجمهورية رقم78لسنة1957 بشأن التخطيط القومى وأدمج مجلسى الإنتاج والخدمات فى لجنة التخطيط القومى 0

وكان التخطيط الذى لجأت إليه الثورة كأى تخطيط تلجأ إليه دولة نامية هو تخطيط من أجل التنمية وليس بديلا للسوق فى إدارة الإقتصاد 0

وتطورت الأمور حتى وصلت إلى تشكيل 57 لجنة فرعية للتخطيط ضمت صفوة الخبراء المتخصصين من مختلف أجهزة البحث العلمى ورجال الجامعات والفنيين وعدد من الوزراء ومحافظ البنك المركزى وآخرين 0

وعقب إعداد المشروع المبدئى لإطار الخطة العامة (1960/1961 – 1964/1965 ) وعرض مشروع الخطة على الشعب من خلال المؤتمر العام للإتحاد القومى فى منتصف 1960 – وكانت الخطة الأولى التى تكاملت الأجهزة التخطيطية وتضافرت القدرات البحثية ومشاركة التنظيم السياسى الجماهيرى مع مراعاة وتنسيق بين خطتى إقليمى الجمهورية العربية المتحدة ( سوريا ومصر ) –وكان الهدف مضاعفة الدخل القومى خلال عشر سنوات

لقد قال جمال عبدالناصر فى هذا الصدد فى خطابه أمام المؤتمر العام للإتحاد القومى يوم9/7/1960ما يلى :

" كان مهما بالنسبة لنا أن تنجح الخطة فى أهدافها لمضاعفة الدخل القومى فى عشر سنوات ، فلقد كان أكثر أهمية أن تنجح الخطة فى أهدافها الإجتماعية ، كان عليها أن تكون اداة إنتاج وفى نفس الوقت كان عليها أن تكون أداة عدل 0

وما كان يمكن أن تكون هناك خطة إقتصادية دون هدف إجتماعى بل لقد كان يمكن أن تؤدى الخطة إلى عكس المقصود منها ، إذا كان الإهتمام يوجه إلى ناحيتها الإقتصادية مجردا من كل وعى إجتماعى 0

كانت الخطة فى تلك الحالة لا تضع إلا أن تزيد الأغنياء غنى ، وتزيد الفقراء فقرا ، وتزيد بالتالى الهوة بين الذين ملكوا الغنى بالوراثة ، وبين الذين لم يمتلكوا بالوراثة غير الفقراء ، وبالتالى يضيع أساس الإستقرار الوطنى الوحيد وهو العدل الإجتماعى 0 كذلك فقد كان مستحيلا دون خطة إقتصادية وإجتماعية ، وفى نفس الوقت أن تطور الخدمات العامة كما طورنا وسائل الإنتاج 0 وكان ذلك يستتبع بالتالى أن يقوم القطاع العام بدور حيوى فى التطوير الصناعى ، وأن يقوم التعاون بنفس الدور فى التطور الزراعى ، ولقد بدأ وجود القطاع العام على نطاق متسع فى الصناعة وفى أعقاب الخطوة الرائعة التى تعتبر أبرز مكاسب حرب تثبيت الإستقلال سنة1956 ،وأعنى خطوة تمصير الجزء الأكبر من الممتلكات البريطانية والفرنسية فى مصر 0

وإذا كان التمصير هو بداية إتساع القطاع العام وتقوية نشاطه ، فلقد كان من أهداف الخطة بل وكان أيضا من ضمانات نجاحها أن تزداد قوة هذا القطاع العام الذى يملكه الشعب بمجموعه "0

وفى خطاب آخر لعبدالناصر يوم 16/10/1961 قال :

"لقد أصبح لدينا الآن قطاع عام فى الإقتصاد قوى ، يملكه الشعب بمجموعه وهو فوق أثره الإجتماعى ، طليعة قادرة على فتح الطريق أمام التنمية الإقتصادية وفى جميع المجالات 0 وإننا لنفخر أن النواة الأولى لهذا القطاع العام كانت جميع المؤسسات الإحتكارية البريطانية والفرنسية والبلجيكية ، ثم أضفنا إلى هذا القطاع العام ما قمنا نحن بإنشائه طبقا لبرامج التنمية خلال السنين الأخيرة ، ثم إستكمل هذا القطاع قوته بما تم تأميمه أخيرا بمقتضى مجموعة القوانين الإشتراكية التى صدرت فى شهر يوليو من هذا العام ، وبهذا أصبحت القوة العاملة لهذا القطاع تمثل رأسمال لا يقل عن ألف مليون جنيه ، بينما الطاقة المتحركة لرأسمال هذا القطاع تزيد على هذا المبلغ عدة مرات بقوة إندفاع متزايدة ، قادرة على تحريك مجالات التطوير فى الزراعة وفى الصناعة بوجه خاص 0"

وعلى الرغم من التأميمات المتتالية التى شهدتها السنوات السابقة على الخطة فإن كل حالة كان لها ما يبررها ولم يصل الأمر لإتخاذ موقف عام من رأس المال الخاص بل أفسحت له الخطة مجالات للنشاط محملة القطاع العام عبء المشروعات الضخمة منخفضة الربح كالسد العالى وإستصلاح الأراضى والتعدين فضلا عن الخدمات 0

ولقد حققت بعض الأنشطة كالمقاولات أرباحا ضخمة نتيجة للتوسع السريع فى الإنشاء والتشييد ومع ذلك ظلت الرأسمالية المصرية محجمة عن المساهمة فى التنمية بل سعى بعضهم فى تصفية أعمالهم وتهريب أموالهم للخارج ، فكان لابد من سد منافذ التهريب وتولى القطاع العام أمر الأنشطة الحيوية اللازمة لإستمرار عملية التنمية 0

وشهد شهر يوليو 1961 ( السنة الثانية للخطة ) تحولا نحو إستكمال معالم المجتمع الإشتراكى ، فأصدر جمال عبدالناصر مجموعة من القوانين سميت بالقوانين الإشتراكية كانت تهدف أساسا لإعطاء العمال والفلاحين والفئات الوسطى حقوقا عادلة فى الناتج القومى بالإضافة إلى تحقيق عدالة التوزيع 0

فصدرت القوانين ارقام 111لسنة1961بتوزيع الأرباح على عمال المؤسسات والشركات بتخصيص 25% من الأرباح المعدة للتوزيع للموظفين والعمال ( 10% توزع مباشرة و5% للخدمات الإجتماعية والإسكان و10% لأداء خدمات إجتماعية مركزية)

والقانون114لسنة1961 بإشراك العمال فى مجالس إدارات الشركات والمؤسسات 0

والقانون127لسنة1961 بشأن تعديل قانون الإصلاح الزراعى 178لسنة1952 حيث خفض الحد الأدنى للملكية الزراعية إلى مائة فدان

والقانون128لسنة1961 بتخفيض ما لم يؤدى من ثمن الأرض الموزعة أو التى توزع على المنتفعين بالقانون 178لسنة52 وكذلك الفوائد المستحقة عليهم إلى النصف 0

والقانون133لسنة1961 بجعل الحد الأعلى لساعات العمل 42( إثنين واربعون ) ساعة أسبوعيا وعدم جواز تشغيل العمل فى أكثر من مؤسسة واحدة وذلك بهدف زيادة عدد العاملين مع عدم جواز تخفيض الأجر الإضافى 0

والقانون168و169لسنة1961 بتخفيض أجور الأماكن التى أنشئت بنسبة 20% وتقرير إعفاءات عن الضريبة على العقارات المبنية التىلا يزيد متوسط إيجار الحجرة فيها على ثلاثة جنيهات وخفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات 0

والقانون113لسنة1961 بفرض حد أعلى للمرتبات فى أى شركة أو مؤسسة عامة خمسة آلاف جنيه فى السنة شاملة لجميع العلاوات والبدلات أيا كانت الصفة إعتبارا من أول أغسطس1961

والقانون115لسنة1961 بتعديل قانون الضريبة العامة على الإيرادات وجعلها ضريبة تصاعدية على الإيراد الكلى الصافى بمعدل يبدأ ب 8% للألف الثانية ورفع سعر الضريبة على الشرائح العليا ليصل إلى 90% لما يتجاوز عشرة آلاف جنيه

والقانون129لسنة1961 بتعديل الضريبة على العقارات المبنية وذلك لإيجاد توازن بين حق الفرد للملكية وحق المجتمع من خلال تصاعد تلك الضريبة وإعادة توجيه المدخرات إلى مجالات التطوير التى تتوجه إليها خطة التنمية وذلك بعد أن فضل الكثيرين من المدخرين تجميد مدخراتهم فى المساكن ذات الأجور العالية مبتعدين عن مجال الصناعة 0

وأعتبر أن هذه القوانين ميزان ثابت من موازين العدل سواء من ناحية مشاركة الأمة فى ملكية وسائل الإنتاج أو مشاركة الأمة فى عائدات هذا الإنتاج فهو ليس طريقا لمصادرة الملكية وإنما هو طريق لتوسيع قاعدتها

كما صدرت القوانين:

117لسنة1961 بتأميم مائة وتسعة وأربعين شركة شملت سبعة عشر بنكا وسبعة عشر شركة تأمين ومائة وخمسة عشر شركة أخرى تعمل فى مجلات مواد البناء والسلع المعدنية اللازمة للتشييد وشركات نقل عام وملاحة بحرية 0

والقانون118لسنة1961 بإشراك القطاع العام فى واحد وتسعين شركة عن طريق مساهمة إحدى المؤسسات العامة بما لا يقل عن 50% من رأسمالها وشملت القائمة شركات المقاولات والتجارة والسجاير والبترول والمنسوجات 0

القانون119لسنة1961 بتحديد ملكية الفرد فى مائة وتسعة وخمسين شركة بما لا يتجاوز عشرة آلاف جنيه وتؤول ملكية الزيادة إلى الدولة 0

القانون120لسنة1961 بتنظيم منشآت تصدير القطن0

القانون121لسنة1961 بنقل ملكية منشآت مكابس القطن إلى الدولة 0

القانون122لسنة1961 بإسقاط إلتزام شركة ليبون وإنشاء مؤسسة عامة للكهرباء والغاز0

القانون123لسنة1961 بإسقاط إلتزام مرفق ترام القاهرة 0

وقد حولت أسهم تلك الشركات إلى سندات إسمية أو قابلة للتداول على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% حسب آخر إقفال فى البورصة 0

 إن هذه القوانين تشير إلى أن الحتميات الموضوعية للتنمية هى التى دفعت بإتجاه التحول الإشتراكى وليست لإعتبارات أيدولوجية ، فمن ناحية إتضح أن القطاع الخاص إما أساء إختيار قنوات الإستثمار بالإبتعاد عن ما رصدته له الخطة من مجالات أو عمل على تهريب مدخراته للخارج بالرغم من الحوافز التى قدمت له طيلة الخمسينات ، هذا علاوة على أن القطاع الخاص إستثمر تحويل مدخراته فى عمليات التشييد والبناء مستغلا فرصة الطلب المتزايد بسبب التسارع الذى إستهدفته الخطة فى معدلات الإستثمار فعمد إلى رفع الأسعار وجنى أرباحا طائلة لم يعيد ضخها فى الإستثمار وجل ما قام به هو الإستثمار فى الإسكان فوق المتوسط بما لم يحل مشكلة الإسكان بل ساهم فى رفع الإيجارات 0 وهنا أحب أن أشير إلى نقطة تعتبر ذات دلالة على أن هذه التأميمات لم تكن تعنى أشخاص بذاتهم بل كانت تطبق مبدأ وخط إستراتيجى إقتصادى عام ألا وهو مبدأ الكفاية والعدل ، ومما يدل على أن المسائل لم تكن أبدا تمس الأشخاص أن كل شركات المقاولات مثلا التى كانت بأسماء أشخاص بقيت على نفس التسمية بعد تطبيق القانون ، فبقيت شركات عثمان أحمد عثمان وحسن علام ومختارإبراهيم ..الخ .

وقد تبع ذلك أن عدل قانون العمل فصدر القانون رقم 102لسنة1962 بتحديد حد أدنى للأجور فى المنشآت الصناعية قيمته خمسة وعشرين قرشا فى الساعة 0

وفى 26مايو1962 صدر ميثاق العمل الوطنى الذى حسم النظام الإقتصادى لصالح الإشتراكية وسيطرة الشعب على أدوات الإنتاج وما إستتبع ذلك من صدور المزيد من القرارات الإشتراكية وذلك لتوفيق الأوضاع فى أسلوب إدارة الإقتصاد الوطنى ومنشآته وللحيلولة دون تعرض الإقتصاد للإختلال 0

وكانت معدلات تحقيق الأهداف من الإرتفاع بما جعل تلك الفترة تشهد طفرة فى أداء الإقتصاد الوطنى بما مكن الثورة من المضى فى التنمية القائمة على الإعتماد على النفس0 بمعنى أن يسعى الإقتصاد إلى تعظيم قدرته الإدخارية وتعبئة مدخراته ويحسن توجيهها وأن دور رأس المال الأجنبى مكمل ويأتى فى المجالات وبالشروط التى تهم الإقتصاد والتوسع فى المجالات المتميزة محليا يخلق قاعدة إنتاجية متنامية إذا لم ننفق على سلع لا تتمشى مع متطلبات التنمية 0

ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى تقرير البنك الدولى الذى إعترف بحجم النمو الإقتصادى فى تلك الفترة خصوصا وانه صدر فى سنة 1976 أى بعد عشر سنوات من إتمام الخطط الخمسية حتى سنة 1965 ونص التقريرعلى الآتى :

أولا : التقرير صدر برقم 870 a واشنجطن فى 5يناير 1976 الجزء الخاص بمصر 0

ثانيا: أن نسبة النمو الإقتصادى فى مصر كانت بمعدل6ر2% سنويا بالأسعار الثابتة الحقيقية

ثالثا : إرتفعت نسبة النمو هذه فى الفترة من 1960 حتى 1965 إلى معدل وصل إلى 6ر6%

وهذا يعنى أن مصر إستطاعت خلال عشر سنوات أن تقوم بتحقيق تنمية تماثل أربعة أضعاف ما إستطاعت تحقيقه فى الأربعين سنة السابقة عن عام 1952 فى الوقت الذى لا تتجاوز معدلات النمو فى دول العالم الثالث نسبة لا تزيد عن 5ر2% سنويا 0

وهنا أيضا أجد لزاما على أن أستعرض أوضاع القطاع الخاص المصرى سنة 1961 كانت بإختصار شديد كالآتى :

*أكثر من 66% من الإقتصاد المصرى كان بيد القطاع الخاص المصرى 0

*الزراعة المصرية كلها قطاع خاص 0

*79% من التجارة قطاع خاص 0

*76% من شركات المقاولات قطاع خاص 0

*56% من الصناعة قطاع خاص 0

وفى هذا الصدد أحب أن أؤكد على أن قوانين التمصير ثم التأميم قد صدرت فى حدود الشرعية الكاملة وكانت محتومة ، لم تغتصب حقا أو تصادر ، ولكن حررت الثروة ووزعتها بالعدل على طبقات الأمة وفئاتها العاملة ( الفلاحين والعمال والملاك والرأسمالية الوطنية ) ولبناء مجتمع الكفاية والعدل للجميع 0

وحينما صدرت القوانين الإشتراكية كان سفير الولايات المتحدة الأمريكية قى القاهرة جون بادو وكان من قبل رئيسا للجامعة الأمريكية فى القاهرة وعاش فى مصر لأكثر من الثلاثين عاما ولقد كتب الرجل فى مذكراته التى أشرت إليها فى مكان آخر من هذه المذكرات بالتفصيل ما نصه الآتى :

" حينما صدرت هذه القوانين ثارت ضجة حولها فقررت تكوين فريق عمل من رجال السفارة لدراستها بدقة وإنتهينا إلى أن حجم القطاع العام الجديد فى مصر أقل منه فى إسرائيل وفى الهند وفى فرنسا وفى بريطانيا بل وفى الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ، وانه لا يصادر القطاع الخاص أو يغلق الطريق أمامه بل على العكس سوف يحفزه ويدفعه للمنافسة فى ظل إقتصاد مختلط كما حدث فى هذه الدول 0

ويقول السفير بادو أيضا فى تقريره للرئيس الأمريكى كينيدى بعنوان " The American Approach To The Arab World “  :" ولمزيد من الإطمئنان من جانب واشنجطن فقد أوفد الرئيس جون كينيدى مبعوثا خاصا هو الدكتورإدوارد ماسون أستاذ الاقتصاد المشهور وبعد أن قام بدراسته المفصلة للقوانين وللأوضاع فى مصر قدم تقريرا يتلخص فى أنه لم يكن أمام ناصر  (عبدالناصر ) طريق آخر أو أفضل 0"



وكانت الثورة  قد وفرت كل المقومات والحوافز للقطاع الخاص فى التنمية وعلى مدى عشر سنوات ولكنه إستغرق فى الإستثمارات السريعة الربح خاصة الإسكان الفاخر ولم يدرك المسئولية نحو المشكلة الإجتماعية المزمنة والمتفاقمة ولم يكن هناك مناص من التحول والتغيير ومواجهة التحديات الملحة وغير المتكافئة 0

ونجحت التجربة فنفذت الخطة الخمسية الأولى التى إعتمدتها الأمم المتحدة وإعتبرتها نموذجا للتنمية فى العالم الثالث وتوافدت على مصر بعثات وخبراء من مختلف انحاء العالم للبحث ودراسة التجربة والإستفادة من دروسها وإقتباس ما يفيد الدارسين لبلادهم 0 ومنهم من وفد من بلدان أوروبية وبالذات من سويسرا ( يرجع للوثائق حول هذا الموضوع بالذات )0

وفى الحقيقة لم يسبق أن نما القطاع الخاص وإمتد وإزدهر مثلما فعل تحت مظلة القطاع العام وولايته فى إطار الإقتصاد المختلط المتكامل المتنافس لتحقيق هدف وطنى مشترك وكان هذا هو الميلاد الحقيقى للقطاع الخاص المصرى إذ تحرر من إحتكار الأجانب والمتمصرين وتوافرت له كل المقومات والحوافز المشروعة وفتحت أمامه كل الأسواق التى لم ينفذ إليها من قبل 0

وكانت النتائج التى تحققت دافعا لمواصلة الطريق وإعداد خطة ثانية طموح لمدة عشر سنوات ، وأعلنت مصر أن الهدف سوف يكون دخول عصر الصناعة الثقيلة والزراعة الكبيرة ، وسوف تكون مصر دولة صناعية زراعية تجارية سياحية عصرية والعمود الفقرى لتحرير وتنمية الإقتصاد العربى عامة 0، وسوف تلحق التجربة المصرية والعربية فيما بعد بتجارب العصر الكبرى فى الصين والهند وتتدارك كل ما فاتها فاستعيت نواقيس الخطر وأجراس الخوف فى عواصم الغرب وفى ظل عصر السيادة الأمريكية أصبحت قوة مصر تهدد المصالح الإمبريالية فان تسليح مصر يهدد إسرائيل وتصنيع مصر وقوة إقتصادها يهدد تدفق البترول لأمريكا والغرب بصفة عامة 0  

والشهادة فيما أقول وفيما أقدر ، تأتى من العدو – من الجنرال الإسرائيلى "بيليد" أحد قادة حرب1967 وهو الذى غزا القدس فقد دعا هذا الجنرال إلى مؤتمر صحفى فى فبراير 1972 وفاجأ الكل بما لم يخطر على بال أو خيال أحد فلقد أعلن أنه ضاق ذرعا بسلسلة الأكاذيب والأساطير التى يعيش عليها الشعب فى إسرائيل منذ قيام الدولة وأنه قرر أن يستجيب لنداء ضميره وأن يعلن :

" إن ذروة الغش والخداع كانت فى حرب 1967 التى أقنعنا شعبنا والعالم أنها كانت دفاعية ضد خطر داهم قادم من مصر والتى لم تكن فى حقيقتها سوى حرب عدوانية قمنا بها لحساب الولايات المتحدة الأمريكية التى قررت أن عبدالناصر وحلفاؤه السوفيت قد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء وإذا لم يردعوا الآن سوف تفوت الفرصة 0"

وتحدى " بيليد " جنرالات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن يقر أحدهم أن الحرب كانت دفاعية –ولم يرد أحد حتى الآن – وكانت أكبر فضيحة فى تاريخ إسرائيل وأعمق شرخ فى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وأعلن " بيليد " أنه لا يمكن لدولة أن تعيش للحرب وبالحرب وفى حالة حرب دائمة وأن ما تحتاجه إسرائيل هو السلام والسلام الآن ." كما أعلن عن قيام الحركة التى غيرت الخريطة الإسرائيلية السياسية وإعتزل ليدرس الحضارة العربية 0"

وإذا كانت الكوارث التى لا تقتل ، تصنع ، فإن هزيمة 1967 قد صنعتنا مرة ثانية من جديد تماما كما فعلت دنكرك ببريطانيا ، وبيرل هاربور بأمريكا ، ووصول الجيوش الألمانية إلى ضواحى موسكو 0 فنحن صمدنا ونحن هنا تعنى الشعب 00الشعب فى مصر وفى جميع أنحاء العالم العربى بالدرجة الأولى وبالعالم الثالث بعد ذلك ، صمدنا نحن الشعب ومعنا وبنا قيادة وطنية تجسد إرادة الصمود وقبول التحدى والتصدى له 00وكان القطاع العام هو الأرض الصلبة التى واصلنا بها السير إلى حرب الإستنزاف ثم إلى أكتوبر 1973 0

لقد إختلقت أسطورة الإنغلاق وأنه لابد من فتح النوافذ والأبواب والشبابيك ولم يحدث أن إنفتحت مصر على العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وحصلت على أفضل ما لديه كما تحقق خلال الخمسينات والستينات وإستطاعت أن تحصل من الغرب ما لم تحصل عليه من قبل، بل كان محرما عليها أن تستورده 0

فقامت ألمانيا الغربية – فى ذلك الوقت – ببناء صناعة الحديد والصلب فى حلوان وصناعة الأسمدة والكيماويات فى أسوان علاوة على سلسلة من محطات الكهرباء والكبارى الرئيسية والقناطر والدواء وغيرها علاوة على الدراسات التى قام بها كبار الإقتصاديين الألمان للأوضاع فى مصرخلال الستينات ( الوثائق ومحاضر الإجتماعات والتقارير والدراسات محفوظة فى أرشيف سكرتارية الرئيس للمعلومات بمنشية البكرى ، هذا علاوة على تقرير زيارة إيرهارد الذى كان ضيفا شخصيا على عبدالناصر وأقام فى قصر الطاهرة بالقاهرة) .

كما قامت إيطاليا ببناء صناعة السيارات فى وادى حوف ( منطقة حلوان ) ثم ، وبأهم إنجاز تحقق كسر حصار البترول الذى فرضته الشركات الغربية ( يرجع للوثائق التى تنشرها حاليا شركات البترول الإيطالية فى مصر عن تاريخ وحجم التعامل والتعاون منذ الستينات وفجر البترول بغزارة لأول مرة ) 0

 وقامت الولايات المتحدة الأمريكية ببناء وتجهيز التليفزيون ومحطات كهرباء ثم الفنادق الكبرى ومقومات السياحة الدولية علاوة على بدء عمل كبرى شركات البترول " أموكو" من سنة 1964 فى مصر فى مجالى الكشف والإستخراج 0

ثم عملت فرنسا من جانبها بعد حصولها على إمتياز كهرباء خزان أسوان القديم ثم التليفزيون والمساهمة فى كشف وإستخراج البترول0

وكان التعاون بين كل من بريطانيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية على أشده فى مجال تصنيع الدواء ولعل مصنع شركة فايزر الامريكية القائم فى منطقة ألماظة بمصر الجديدة خير دليل على هذا التعاون والإنفتاح كما يقولون 0

لقد تسابقت دول الغرب على الإستثمار فى مصر لأنها كانت تثق فى نزاهة وكفاءة النظام ولأنها لم تكن تريد أن تترك الميدان خاليا للإتحاد السوفيتى والكتلة الشرقية 0

ولقد ساهم الإتحاد السوفيتى فى بناء السد العالى أعظم الإنجازات ومدينة الألومينيوم والصناعات الإستراتيجية والمزارع النموذجية وكان التنافس بين الشرق والغرب حافزا للطرفين 0

فى الوقت نفسه فلقد وضعت فى تلك الفترة أيضا الأسس لمشاريع مشتركة مع كل من الهند والصين كما تضاعفت المبادلات والعلاقات مع دول العالم الثالث لبناء جبهة إقتصادية تعزز عدم الإنحياز وكان التعاون متصلا ومضطردا لم يتوقف مع قلاع الصناعة الكبرى وليس مع رأسمالية المافيا أو الأموال المغسولة 0

لقد دفع الشعب ثمن التضحية بالقطاع العام وبدلا من مجتمع الكفاية والعدل الذى يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه يقوم الآن وبعد ربع قرن من الإنفتاح المزعوم مجتمع مريض تتفاقم متناقضاته كل يوم بل كل ساعة وتتربع على قمته حفنة من أصحاب البلايين والملايين كما لم يسبق فى تاريخ مصر المحروسة على حساب محيط متلاطم من محدودى الدخل وسكان القبور والعشوائيات 0

قد يكون من المناسب أن أتعرض بإختصار لديون مصر فى إبريل سنة 1971 ، ولقد كانت كلها ديون إنتاج وليست ديون إستهلاك:
الإتحاد السوفيتى

385 مليون دولار ( السد العالى – التصنيع – الزراعة )
الولايات المتحدة الأمريكية

205 مليون دولار ( مستلزمات إنتاج – دخان – شحومات – قمح من 1958 حتى 1965 –صناعات دوائية )
إيطاليا

122 مليون دولار ( صناعة – صناعة دوائية )
ألمانيا الغربية

106 مليون دولار ( مسلزمات إنتاج – صناعات دوائية وكيمائية – صناعة )
الكويت

130 مليون دولار

بالإضافة إلى ديون اقل لليابان وبعض البنوك الأجنبية

وكان الدين العسكرى للإتحاد السوفيتى يصل إلى حوالى 1700 مليون دولار من مجموع 2200مليون دولار سدد منها 500 مليون دولار 0

كما قدمت دول البترول العربية لمصر حتى سنة 1971 مبالغ وصلت إلى 120 مليون جنيه إسترلينى مقارنة بمبلغ 122ألف مليون دولار قدمت لمصر من هذه الدول فى الفترة من 1971حتى 1980 وكانت ديون مصر فى هذه السنة (1980 ) ، 14ألف مليون دولار 0

ملحوظ هامة :

فى سنة 1971 كان الجنيه المصرى يساوى أكثر من ثلاثة دولارات 0

وفى سنة 1980 كان الجنيه المصرى يساوى أقل من دولار واحد 0

كما أجد أنه من المناسب أن أتعرض بشكل سريع للإنفاق الخارجى للثورة :

بالنسبة للجزائر :

لم تتجاوز المساعدات التى قدمت للجزائر الستين مليون جنيه وقد ردت الجزائر هذا المبلغ وربما أكثر خلال حرب أكتوبر 1973

بالنسبة لسوريا :

لم ننفق شىء

وكل ما أخذته سوريا هو الحق فى حصيلة قناة السويس تستخدمه بالنقد الأجنبى ولم تستعمل هذا الحق سوى مرة واحدة فقط فى حدود ستة مليون جنيه

والدم السورى الذى أريق فى السنوات 56و67و73 لا يقدر بثمن 0

بالنسبة لحلف بغداد : لم ننفق شىء 0

بالنسبة لليمن :

الإنفاق من سبتمبر 1962 حتى 1967 حوالى 500 مليون جنيه والمساعدات التى حصلنا عليها فى قمة الخرطوم كانت أكثر من ذلك بكثير والمساعدات التى حصلت عليها مصر بعد حرب 1973 تجاوزت الألف مليون جنيه 0وهل تحرير اليمن والجنوب العربى الذى إمتد حتى إمارات الخليج العربى يقدر بمال ثم هل السيطرة على مدخل البحر الأحمر من الجنوب يقدر بثمن فى مقابل دماء أبناءنا من كلا الشعبين اليمنى والمصرى التى روت تلك الأرض العربية الطاهرة 0

والحل لهذه العملية التى كثيرا ما تثار على أساس إقليمى قد يكون فيه طابع المنّ أقول أن الحل هو الدخول فى العالم العربى وليس الإنسحاب منه وأن تكون مصر طرفا فى القضايا العربية وليست عضوا متفرجا وأن ما أنفق لم يكن ليحل مشاكل مصر لأن الحل هو السياسة النشيطة كما قلت وليس فى الإنطواء أو الإنزواء

لقد إستطاعت مصر عبدالناصر فى ظل هزيمة 1967  :

1ـ أن تعيد بناء القوات المسلحة فى زمن قياسى ( أشهر )0

2ـ أن تتم بناء السد العالى 0 ( وما ترتب عليه من مئات المشروعات المدروسة ومنها توشكى وغيرها وثائقها موجودة فى جمعية السد العالى)

3ـ أن تثبت أسعار السلع الإستهلاكية للمواطن المصرى 0

4ـ أن تقيم مصنع الحديد والصلب0

5ـ أن تقيم مجمع الألومينيوم فى نجع حمادى ( فى صعيد مصر الذى يدعى ظلما الآن أنه كان مهملا)

كل هذه الإنجازات فى ظل دعم مائة مليون جنيه وفى غياب دخل قناة السويس وغياب دخل البترول فى سيناء والسياحة وعلاوة على أعباء تهجير منطقة قناة السويس بكاملها إلى الدلتا والقاهرة بالإضافة إلى نقل معامل تكرير منطقة القناة ومصانعها إلى داخل الوادى .

لقد جاء فى تقريررسمى لمعهد التخطيط القومى سنة 1997 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ما يلى :

فى حصاد ثمانية عشر عاما من الثورة حتى رحيل الرئيس جمال عبدالناصر حققت مصر من سنة 1960 حتى سنة 1967 أعلى معدل تنمية فى العالم الثالث وأعيد توزيع الرزق حتى بات الدخل القومى عام 1970 مناصفة بين عوائد التملك والأجراء فى مصر 00معدل قياسى فى توزيع الدخل تراجع فيها الفقر بحيث أصبح نصف سكان مصر فقراء ( حوالى 48% )

الآن 1997 أصبح نصيب الملاك ضعف نصيب الأجراء 0وليسمح لى القارىء أن أعلق على الأوضاع التى نعيشها الآن 0

إن سيطرة رأس المال والهيمنة وأحادية القرار العالمى معادية للإنسانية ومعادية للحضارة والعدالة الإجتماعية علاوة على أنها تلغى الهوية العربية وتعصر الفقراء لمصلحة الأغنياء والأخيار لمصلحة الأشرار والطاهر لمصلحة العاهر

إن أصحاب رأس المال يتفضلون بعد ذلك بالكلام عن الوطنية والديموقراطية ويبشروا بالحضارة والمدنية ، وفى هذا يحضرنى قول فولتير :" إثنان لايحبان وطنهما 00 الغنى الفاحش الغنى 00 والفقير مدقع الفقر 0"

وإليكم بعض الأمثلة مما جنينا أخيرا :

الإتجار فى الأغذية الفاسدة وغيرها ، ثم الهروب إلى الخارج دون حساب 0

الإقتراض من البنوك بضمان الأشخاص بملايين الجنيهات و والهروب أو  تهريب الناتج إلى الخارج 0

إفساد الصناعة الوطنية ( تكهين المصانع وبيع القطاع العام ببلاش )

تجارة وعمولات تجارة السلاح والمخدرات وتهريب الأموال للخارج وغسيلها 0

تبوير الأراضى الزراعية وردم البحيرات لبناء القصور 0

شراء ديون مصر بعد بيع مصر 0

دخول نواب المخدرات للمجالس النيابية

إلغاء إنتخابات العمد0

تزوير الإنتخابات 0 ( أحكام محكمة النقض بالمئات ) 0

المباهاة بالشذوذ 0( ورد على لسان أحد وزراء الصحة والسكان فى مصر )

سفك الدم العربى بسلاح عربى 0

التخلى عن نساء المسلمين والسكوت على تلقيحهن بنطف الكلاب ودفن رجالهم أحياء 0

السكوت على التمثيل بالرسول الكريم " صلعم" 0

عقد الإتفاقات والمعاهدات مع العدو تلك الإتفاقات التىمزقت الأمة ومكنت الهيمنة السياسية والعسكرية والإقتصادية على مقدرات الوطن الكبير 0

ماذا حدث لمجانية التعليم والعلاج وأين الإسكان الشعبى 0

والسؤال : هل العصمة بأيدينا ؟

بعد أن حاولت أن اضع صورة سريعة وبقدر الإمكان واضحة لتجربة عبدالناصر فى التنمية أرجو أن يسمح لى القارىء أن أتعرض لأهم الفوارق بين التطبيق العربى للإشتراكية والماركسية فى النقاط التالية :

إن إشتراكيتنا تستند فى أساسها وتطبيقاتها على القيم الروحية وتلتزم بما نادت به رسالات السماء ، وعلى سبيل المثال تأخذ إشتراكيتنا بنظام الإرث وهوما ترفضه الماركسية0

إن إشتراكيتنا تؤمن بتذويب الفوارق بين الطبقات سلميا ولا تأخذ بالصراع والعنف ، فهى تصفى إمتيازات ونفوذ الإقطاع والرأسمالية ولا تصفى الإنسان إنما تحرره من الإستغلال 0

 إن إشتراكيتنا تحترم إنسانية الإنسان وتتيح له فرصة الحياة الكريمة ولا تنظر إليه كترس فى آلة وإنما ما عليها من واجبات وهى فى الوقت نفسه ترفض الأخذ بالماركسية التى تضحى بأجيال لم تطرق بعد أبواب الحياة 0

إن إشتراكيتنا تؤمن بسيطرة الشعب على وسائل الإنتاج والهياكل الرئيسية له ، وفى الوقت نقسه تتيح قدرا من المشاركة لنشاط القطاع الخاص تحت الرقابة الشعبية فلا تأخذ بالتأميم فى كل جزئيات الإنتاج كما هو الحال فى النظم الشيوعية ، وتعتبر  الرأسمالية الوطنية الغير مستغلة جزء أساسى من تحالف قوى الشعب العامل0

إن إشتراكيتنا تعطى القيادة ديموقراطيا لتحالف قوى الشعب العامل ( العمال والفلاحين والمثقفين والجنود والرأسمالية الوطنية غير المستغلة ) وترفض أن تقوم سلطة الدولة على دكتاتورية البروليتاريا 0

إن إشتراكيتنا فى التوزيع تقوم على مبدأ كل بقدر إنتاجه وعمله وليس بقدر حاجته وفى هذا تكريم للعمل وإثارة لحوافز الإتقان وزيادة الإنتاج بعكس الماركسية التى تطبق مبدأ لكل حسب حاجته 0

إن إشتراكيتنا لم تأخذ بتأميم ملكية الأرض وإنما آمنت بالملكية الخاصة فى قطاع الزراعة وبما لايسمح بالإستغلال عن طريق تفتيت الملكيات الكبيرة بمقتضى قوانين الإصلاح الزراعى وزيادة عدد الملاك من صغار المعدمين من الفلاحين 0

ولخص جمال عبدالناصر رؤيته فى كلمات قصيرة واضحة فقال" أنها بيت سعيد لكل أسرة يقوم على عمل القادرين أو المهيئين للعمل رجالا ونساء – مجتمع الرفاهية 00مجتمع تكافوء الفرص 00 مجتمع العدالة الإجتماعية 0"لكل أسرة 0 وقال :

" نحن المصريين ونحن العرب 00 نحن المسلمين والمسيحيين فى هذه المنطقة من العالم نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، ونؤمن بأن لكل عامل جزاء عمله ولا تزر وازرة وزر أخرى ، ونؤمن بأن لكل فرد فى كل جماعة كيانا فى ذاته وكيانا فى أهله وكيانا فى قوميته وفى بلده ، ونؤمن بحرية العمل وحرية الكسب وحرية النفقة فيما لايعود على المجتمع بمضرة ، ونؤمن فوق كل ذلك بأخوة الإنسانية وبالتكافل الإجتماعى وبالإيثار القائم على الإختيار لتوثيق الروابط الإنسانية 0

ونؤمن بان لكل فرد فى الدولة حقا وعليه واجبا يكافىء هذا الحق ، وان على الدولة لكل فرد فيها واجبا ولها عليه حقا يكافىء هذا الواجب ، فهى تبعات متبادلة بين الحكام والمحكومين ليس فيها قهرا ولا إذلال ولا تسلط ولا طبقات قليلة العدد من السادة وطبقة ضخمة من العبيد 00 هذا ديننا وذاك دين الشيوعية 00 فلتؤمن الشيوعية بما تشاء 00فليس يعنينا ما تؤمن به وما تكفر به ، وإنما يعنينا ان نؤكد إيماننا بديننا الذى ندين الله عليه ونترسم دستوره فيما نعمل لأنفسنا ولقومنا 0

كل ما بيننا وبين الشيوعية فى مذهب الحكم أو فى مذهب الحياة أن الشيوعية لها دين ، وونحن لنا دين ولسنا بتاركين ديننا من أجل دين الشيوعية 0"

وحول الخطة الخمسية التى بدأ الإعداد لها من سنة 1957 بغرض مضاعفة الدخل القومى خلال أقصر فترة ممكنة قدر لها الخبراء عشرين سنة ولكن كان الأمل الطموح أن يتم إنجازها فى عشرة سنوات وذلك لمقابلة الزيادة السكانية الكبيرة5 ,2% فى الوقت الذى كانت الإمكانيات محدودة فى التوسع الزراعى وكان التفكير فى التوجه نحو دفع عجلة الصناعة لإحداث التوازن فى التنمية 0

وبعد أن تم إعداد الهيكل العام للخطة عرضت على مجلس الوزراء فقسمت إلى خطتين خمسيتين أولى وثانية 1960 /1965 للأولى 0 التى كان هدفها زيادة الدخل القومى بنسبة 40% مما كان عليه فى سنة الأساس وقدرت الإستثمارات اللازمة بحوالى 1576,9 مليون جنيه وبلغت الإستثمارات المنفذة مبلغ 1513 مليون جنيه أى بنسبة 5ر95% من الإستثمار المستهدف – وبمتوسط سنوى قدره 6ر302 مليون جنيه وهو يعادل 19% من الدخل القومى فى المتوسط خلال سنوات الخطة 0

ساهمت المدخرات القومية فى تمويل هذه الإستثمارات بمبلغ 6ر1095  مليون جنيه أى بنسبة 4ر72% وبمتوسط سنوى 1ر2109مليون جنيه وهو ما يساوى 2ر13% من الدخل القومى فى المتوسط 00

وساهمت القروض الأجنبية بمبلغ 417,4 مليون جنيه اى بنسبة 27,6 % 0وذلك بعدما وزعت الخطة على العالم الخارجى غربا وشرقا والعالم الثالث وكان الحجم الأكبر من الخطة مع الغرب وبدرجة أقل مع الشرق ولما كانت المشكلة الرئيسية هى عجز التمويل الداخلى فكان التأميم من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية ومن أجل المستقبل وكان التأميم وسيلة ولم يكن هدفا بل كان إتجاها إقتصاديا لتنمية إقتصادية إجتماعية ووطنية مستقلة وكان يمثل خط الدفاع السياسى فى مقابل عملية منظمة مصالحها تتعارض مع مصالح الغالبية العظمى من الناس ولم يكن التأميم يعنى أبدا أفراد أو أشخاص ولكنه كما ذكرت يعنى وسيلة ولم يؤمم أى فرد  00 وكان عام 1961 هو عام بدء الثورة الإجتماعية وبدء توفير القدرة على التنمية الوطنية مع إنفتاح على العالم كله بما يحول دون التبعية لأية ضغوط خارجية

وبلغت الزيادة المحققة فى الدخل القومى فى نهاية الخطة 37,1 % مما كان عليه فى سنة الأساس فى مقابل الزيادة المتوقعة 40% متوسط معدل النمو السنوى 6,5 %000 ومعدل زيادة السكان خلال سنوات الخطة كان 2,8 % فى المتوسط

وبنظرة سريعة على بعض الإحصائيات فى بعض المجالات الحيوية يمكن أن نتعرف على ما حققته هذه الخطة،

ففى مجال الإنتاج الصناعى :

زاد الإنتاج الصناعى عام 66/67 من 1077,618 مليون جنيه إلى 1169,419 مليون جنيه

وفى 67/68 زاد إلى 1322,968 مليون جنيه

وفى 68/69 زاد إلى 1421,987 مليون جنيه

وفى مجال التصدير للصناعة :

زاد من 82,238 مليون جنيه عام 1966 إلى 134,066 مليون جنيه عام 1970

نصيب الفرد من الدخل القومى :

زاد نصيب الفرد من الدخل القومى ما بين الأعوام 1960/ 1965 بنسبة 28% 0

وزاد عدد العاملين مليونا ونصف المليون تقريبا فى خمسة سنوات

من 6,000,600 سنة 1960 إلى 7,333,400 سنة 1966 بزيادة 22%  0

سكان المدن كانوا فى سنة 1960 يمثلون 37% من عدد  المواطنين فأصبحوا يمثلون 40% عام 1966 0

السد العالى :

حول السد العالى 836الف فدان من رى الحياض إلى رى دائم وأضاف 850 ألف فدان جديدة للرقعة الزراعية0

وبالرغم من تزايد الهجرة من الريف إلى المدن فقد زاد الإنتاج الزراعى بنسبة 15% فى المدة من 1968 إلى 1969 فقط 0

وزاد عدد المتعلمين بنسبة 132 % عام 1966 عنهم سنة 1954 وكانت نسبة إستيعاب التعليم الإلزامى 7ر69% وزاد عدد البعثات للتخصص العلمى من 238 بعثة سنة 1960 إلى 1575 بعثة سنة 1966 0

زاد الإنفاق على الخدمات من 12 مليون جنيه سنة 1960 إلى 9ر22 مليون جنيه سنة1966

أدخلت الخطة الخمسية الأولى صناعات جديدة فى مصر ، صناعات ثقيلة من أجل الوصول فى النهاية إلى تصنيع الصناعة ، كما إشتملت على صناعات خفيفة وإستهلاكية كما تحقق لأول مرة فائض للتصدير من الصناعة وبعض الحاصلات الزراعية مثل الأرز0

وراعت الخطة نقطة التوسع فى الصناعات التى كانت لها قاعدة كالغزل والنسيج والسماد والأسمنت والسكر حتى نحقق حصة تصدير توجه عائداتها إلى قطاعات الصناعات الثقيلة 0

وكان جمال عبد الناصر يرى أن القطاع الخاص له دوره المهم على كل المستويات وكان يتجه إلى دعم نشاط القطاع الخاص المنتج – الأقمشة الشعبية ومتوسطة الجودة بل حتى الفاخرة وصناعة الأثاث وغيرها– كما أقيمت التعاونيات لمده بالخامات ومستلزمات الإنتاج وأقيمت لهم معارض خاصة للعرض وللتسويق 0

حرم شعب مصر فى هذه الفترة من الأبراج وناطحات السحاب والمسكن الفاخرة والسيارات الفخمة والكباريهات والأفلام الهابطة والمسرحيات الخارجة وأدوات التجميل والزينة والسجاير المستوردة واللبان التشيكليتس والشيبسى والماكدونالدز ومن السماسرة وتجار العملة وناهبوا أموال الشعب من البنوك 000 وكان الدولار فى حدود سعره مقارنا بالعملة المصرية ولم يزد عن الأربعين قرشا إن لم يكن أقل 00 كما حرم الشعب من الحشيش والأفيون والهيروين 000 وحرم الشعب من فوضى المرور وعدم إحترام هيبة الحكم الممثلة فى أبسط صورها بعسكرى المرور 000 وحرم الشعب من دفع الرشاوى لجميع المستويات فى جميع المصالح الحكومية بإسثناءات لا تكاد تذكر، وفردية بصفة عامة 0

النظام الإشتراكى يستتبع خطة مركزية شاملة فلابد من مركزية السلطة وأن تكون سلطة قوية وليست ضعيفة 00 سلطة تدرس 00 تخطط 00 تضع الأهداف 00 تنفذ 00 تضمن التنفيذ وفق الخطة 00 تأمر 00 تتابع 000 تراقب 00 تحاسب 00 تضع قواعد للثواب والعقاب العادل والرادع 00 تضرب المثل بالقدوة 00 القدرة على إكتشاف الأخطاء 00فى الممارسة 00 القدرة على إبتداع الحلول على المستوى الفكرى والتطبيقى 00 ممارسة التجربة والخطأ والتصحيح إلى أن نقوم على رجلينا الإثنين لنعيش جميعا حياة كريمة وليس فقط فئة قليلة منا .

إن دائرة السلطة فى دستور 1964 كانت واضحة ولا لبس فيها:

1-الإتحاد الإشتراكى العربى :

*المؤتمر القومى العام

*اللجنة المركزية

*اللجنة التنفيذية العليا 0

2- مجلس الأمة ونواب الشعب0

3- رئيس الجمهورية والوزراء 0

4- الجهاز التنفيذى

كانت محصلة ما تقدم أن الخطة القومية الأولى وضعت فى ظل تصور معين للنظام الإقتصادى سرعان ما إتضحت نواحى القصور فيه ، فشهدت سنواتها المتعاقبة تغيرات جذرية فى تلك النظرة 0 ومع ذلك فإن التوفيق السريع لأوضاع أسلوب إدارة الإقتصاد الوطنى ومنشآته لهذه التغيرات حال دون تعرض الإقتصاد للإختلال ، بل لقد كانت معدلات تحقيق الأهداف من الإرتفاع بما جعل تلك الفترة تشهد طفرة فى أداء الإقتصاد الوطنى كانت هى السند القوى فى إجتياز الدولة الأحداث التى توالت بعد إتضاح تصميم الثورة على الإستمرار فى طريق الإشتراكية ، وعلى المضى فى إنتهاج التنمية المستقلة القائمة على الإعتماد على النفس ، ولذلك فقد شهدت سنة 1965 إعلان حرب إقتصادية فى شكل إيقاف المعونات ، وقيام ألمانيا الغربية بتحويل ما كانت تقدمه من معونة إلى إسرائيل ، وأعلن جمال عبدالناصر أن هذا لن يثنى من عزم مصر ، فسوف نستغنى عن مصنعين أو ثلاثة ونكمل الباقى 0 وكانت حتمية حرب 1967 لتقويض النظام عسكريا بعد ان عجزت الأدوات الإقتصادية عن أن تشل حركته وذلك حتى لا يثبت نجاحه ويجتاز مرحلة الإنطلاق فيكون نموذجا يحتذى فى العالم الثالث مهددا مصالح الرأسمالية العالمية التى تحولت من الإستعمار بالإستيلاء أو الإستعمار المباشر ، إلى الإستعمار بالإحتواء أو الإستعمار غير المباشر الذى كانت معالمه الكاملة لم تتضح بعد ، لاسيما أنه لم يتخل عن أسلوب الإستيلاء بالقوة العسكرية عند اللزوم ن وهو ما ظل قائما حتى اليوم ، ولو أن طرق الإخراج تختلف 0

ويلاحظ أن تزايد الدور الإقتصادى الذى تقوم به الدولة أظهر الحاجة إلى تعزيز أجهزة الرقابة وتطوير أساليب عملها 0 فعندما كانت الدولة تقصر عملها على النشاط التقليدى ، كان هناك ديوان المحاسبة الذى يراقب سلامة تطبيق الإجراءات المالية ، وعدم الإخلال بالأمانة بالنسبة للمال العام للإطمئنان على توجيهه للأغراض المحددة له فى الميزانية العامة وتعتبر سلامة التصرف مرتبطة بإبراء ذمة الموظف العام فى تصرفه فيما يعهد إليه به من أموال وما يكلف به من أعمال 0 ومع تزايد نطاق نشاط الدولة ، وخضوع هذا النشاط لخطة تقوم على أهداف يتبناها المجتمع ، فإن الحاجة نشأت إلى توسيع نطاق الرقابة وتغيير فلسفتها 0 وهكذا تحول ديوان المحاسبة إلى الجهاز المركزى للمحاسبات حيث أضيفت فى سنة 1964 إلى إدارتيه الرئيسيتين اللتين كانتا تقومان بالرقابة على الإجراءات المالية لكل من الجهاز الحكومى والقطاع العام ، إدارتان مركزيتان جديدتان إحداهما لمتابعة تنفيذ الخطة وتقييم الأداء ، والأخرى للبحوث والعمليات 0 وإختلفت أساليب هاتين الإدارتين عما جرى عليه العرف فى الرقابة المالية بحيث يمكن القول أنهما تحولتا من أسلوب الرقابة بالوسائل ( الإجراءات ) ، إلى الرقابة بالأهداف 0 ورغم أن الدستور كان ينص على رفع تقارير الجهاز إلى مجلس الأمة ، فإن عبدالناصر أصر على رفع التقارير إليه حتى يكون على بينة من سير العمل فى أجهزة الدولة ويطمئن على سلامة البيانات والتقارير التى تعدها الأجهزة المختلفة إذ ذهب بعضها إلى محاولة إخفاء السلبيات حتى تبدو كما لو أنها كانت ناجحة فى كل أعمالها 0

وعلى الرغم من أن جهاز التخطيط قام بإعداد مشروع للخطة الخمسية الثانية 65/66 – 69/70  (وصل إلى حد طباعة كتاب الخطة وخطاب إعلانها ليلقيه على صبرى رئيس الوزراء فى ذلك الوقت ) ، فإن العداء السافر الذى أعلنته الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية جعل من الضرورى إعادة النظر فى مسار التنمية ، وإعلان خطة مرحلية اطلق عليها " خطة الإنجاز " ركزت على إنجاز المشاريع التى كانت قد بدأت فى السنوات الأخيرة للخطة الأولى وما يتصل بها من أنشطة ، وإعادة تنظيم الإقتصاد القومى وأساليب عمله 0 وقد كلف زكريا محى الدين ، الذى قام بتطوير جهاز المحاسبات ، بهذه المهمة ، وكان من أول الخطوات التى إتخذها عقد مؤتمرين للإنتاج فى 17أكتوبر1965 وآخر للإدارة فى 26 من نفس الشهر بغرض تحرير إدارة المنشآت الإقتصادية وتطوير الجهاز الإدارى 0 وفى خطابه إلى المؤتمر الأول حذر من زيادة الإستهلاك وأكد أن مفهوم الإشتراكية يجب أن يكون  واضحا 0 وأن الإشتراكية لا تعنى فقط عدالة فى التوزيع، ولكنها تعنى أيضا زيادة فى الإنتاج ، وأننا يجب أن نزيد الإنتاج أولا قبل أن نحقق التوزيع العادل أى لا إستهلاك بدون إنتاج ، وإلا من أين سنحصل على المدخرات اللازمة لزيادة الإنتاج ، ومن أين نحصل على الموارد اللازمة لتسديد إلتزاماتنا المالية فى الخارج 0 وهكذا تحدد الحل بأنه تقييد الإستهلاك ، بينما تحدد الهدف بتصدير سلع مصنوعة ، ليس فقط من فائض مواردنا وخاماتنا بل وأيضا من خامات مستوردة ، إعتمادا على مستوى العامل المصرى وهو ما رؤى أنه يتطلب الإرتفاع بمستوى الكفاية الإنتاجية لعمالنا ، وكان التوجيه الأساسى هو تحديد المسؤليات بوضوح ، حيث يكون الوزير ، نعاونه المؤسسة العامة ن مسئولا عن تنفيذ السياسة العامة والخطة القومية ويقتصر دوره على التوجيه والإشراف والتنسيق والرقابة والتقييم ، على أن تعتمد نتائج التقييم لجنة على مستوى مجلس الوزراء 0 أما رئيس الوحدة التنفيذية فهو المسئول أولا وأخيرا عن تحقيق الأهداف الإنتاجية الموضوعة لوحدته ، وفقا لخطة يشارك فى وضعها ويقتنع بها ويعطى من السلطات ما يمكنه من القيام بمسئولياته مع تحميله نتائج تلك الخطة ، وله حرية التصرف فى مواجهة كافة مشاكل الإنتاج بسرعة وفاعلية بإعتباره أقدر الجهات وأقربها إحساسا بتلك المشاكل 0 وحذر من تعريضه لأية قيود بيروقراطية مع تحميله مسئولية أى إخلال بالتعاقدات 0 وأكد الخطاب على أنه لا زال معدل الربح معيارا لكفاءة المشروع – على شرط السيطرة على جهاز الأسعار - ، ولا يمكن تحقيق الربح على حساب السوق الداخلى فقط 0 وبناء على ذلك أوصى بقيام كل مشروع بتصدير نسبة من إنتاجه لمعرفة معدل الربح والكفاية الإنتاجية ـ إذ أن حساب الصادر هو المقياس الحقيقى الذى يؤكد سلامة إقتصاديات المشروع  ،وأن هذا يعتبر تأهيلا وإعدادا لصناعاتنا حتى يأتى الحين الذى ننطلق فيه بصادراتنا إلى جميع الأسواق العالمية 0  وأشار إلى أنه بعد صدور قانون التشغيل لمدة سبعة ساعات يوميا لم تفرض الحكومة أى زيادة فى العمالة على الشركات ومع ذلك فقد لوحظ أن ميلا وإتجاها لزيادة مستمرة فى العمال عن حاجة المشروع 0 وقد ورد كثير من الحالات فى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات وأن تحميل المصنع أكثر من طاقته فى العمالة معناه إنتاج سلعة غالية يصعب بيعها فى الأسواق وبمرور الوقت تزداد الخسائر ويتوقف المصنع وتكون النتيجة تشريد العمال ، ومقابل هذا يكون على الحكومة توفير متطلبات زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته ورفع مستوى الدخل بإعتبارها السبيل لتعزيز الديموقراطية السليمة وشملت تلك الواجبات العمل على توفير إحتياجات الوحدات من المستلزمات ومتطلبات الإحلال والتجديد ودعم الصناعات الإستراتيجية ، وخلص من ذلك إلى المهام المطلوبة من أجل تحسين لإقتصاديات المشروعات :

 # التركيز على السلع التى لنا فيها خبرة تصديرية كبيرة ، حتى نستطيع مواجهة المنافسة العالمية

# الإبقاء على عامل المنافسة المنظمة بين وحدات الإنتاج بهدف تحسين الإنتاج وتنويعه ليكون ملائما للأسواق الخارجية 0

# حسن التنظيم وخلق التقاليد السليمة لإدارة الأعمال ، بما فى ذلك العلاقات بين أقسام الوحدة والعلاقات بين الإدارة والعمال وتنظيم أعمال مجلس الإدارة 0

# عدم التهاون فيما يؤثر على الإنتاج وعدم السماح بأى تراخ أو سلبية فيما يخص مصلحة الشعب 0

# الإهتمام بالحوافز ومن ثم بتقييم الأعمال تقييما سليما حتى يمكن مكافأة المجدين 0

# الدقة فى تقرير الحقائق والمعلومات والبيانات لكل المستويات 0

# العناية بالتدريب وإنشاء مراكز له وللأبحاث فى الوحدات الكبيرة 0

# الرقابة والمتابعة داخلية وخارجية حماية لأموال الشعب 0

إن هذه المهام تنفى ما يكال إلى الستينات وما أتت به من إشتراكية وما قادت إليه كدستور من إتهامات وهى تظهر أن الكفاءة الإقتصادية وتوفير أسس المنافسة والتوجه نحو التصدير ليست بالإكتشافات الحديثة على نحو ما يصوّره أصحاب ما يسمى بالنداء الجديد فالشعار المرفوع كان :" الكفاية والعدل " حيث تسبق الكفاية 0 والكفاية تؤخذ أحيانا بمعنى الكم ، حتى يتم إنتاج ما يكفى ، وتؤخذ أيضا فى الوقت نفسه بمعنى الكيف ، أى كفاءة الأداء ، وهو ما أعطى للكفاية الإنتاجية موقعا متميزا 0 وطالما أنه قد ثبت عدم القدرة على الإعتماد على رأس المال الأجنبى ، فى شكل قروض أو مشاركات ، فإن المصدر الرئيسى لتوفير العملات الأجنبية كان هو الصادرات المصرية ، بدءا بقناة السويس كما أن المصدر الأساسى للمعرفة الفنية هو القدرات الذاتية والتعامل المتكافىء مع العالم الخارجى، وهى المهمة التى تولاها القطاع العام ، وكان عليه أن يثبت جدارته فيها 0

إذا كان هذا هو تفكير عبدالناصر فى أعقاب صدور القوانين الإشتراكية ( 1961 ـ 1964 ) وإقرار ميثاق العمل الوطنى فى مايو1962 فإن هذا يشير إلى أنه عندما قامت الدولة بتأميم القطاع الخاص وأصبحت مسئولة عن إدارته ، إتضح مدى ضعف ذلك القطاع وعجزه عن التنافس العالمى ، إذ نشأ فى ظل حماية جمركية مرتفعة ، معتمدا على السوق المحلية فى المقام الأول ،على الجانب الآخر فإن ما إتسم به الجهاز الإدارى من تعقيدات وميل إلى الفساد فى العهود السابقة على الثورة جعلت عملية النهوض بهذا الجهاز ضرورة حتمية ، لذلك نجد أنه بينما كانت القيادة السياسية حريصة خلال الستينات على الإلتزام بقواعد الإدارة الإقتصادية السليمة ، فإن جمود الجهاز الإدارى وميله إلى توسيع سلطاته والدخول فى تفاصيل تعرقل حركة قطاع الأعمال ، حالت دون ترجمة الفكر السياسى إلى واقع عملى 0 وقد طالب خطاب رئيس الوزراء إلى مؤتمر الإدارة بتغيير المفاهيم الإجتماعية ، وهز الجهاز الحكومى والعمل على تجنب تخلف خطة الإصلاح الإدارى عن خطة الإصلاح الإقتصادى والكفاية الإنتاجية حرصا على إنجاح التنمية الإقتصادية ، فإذا كان هذا هو واقع الجهاز الإدارى فى ظل قيادة سياسية حكيمة ، فإن التساؤل يثور حول مغزى تسلط هذا الجهاز على هيكل الإنتاج من خلال ما يسمى مسئولية الحكومة عن تسيير القطاع العام 0 واقع الأمر أن ملكية الشعب لهذا القطاع لا تعنى أنه يتحول تلقائيا إلى ملكية الحكومة كجهاز إدارى ، غير منتخب من الشعب ، حتى ولو كانت القيادة السياسية ذاتها ممثلة للشعب ، فأمام هذه القيادة كل من الجهاز الإدارى والقطاع العام مسؤولان عن تحقيق الخطة التى تتم بموافقة الشعب ، والتى تقوم الأجهزة الشعبية برقابتها ومتابعة تنفيذها 0 ولا يجوز تتبيع أجهزة القطاع من مؤسسات وشركات للجهاز الإدارى بدعوى أن الأخير هو النائب عن الشعب فى الملكية 0 ولقد إتضحت خطورة هذا الإفتراض عندما تولت الأمور حكومات منبتة الصلة بالشعب ، فإعتبرت القطاع العام ملكا لها تتصرف فيه كيف شاءت 0 وأدى تسلط الجهاز الإدارى على الإدارة من ناحية ، وعلى الملكية بواسطة موظفين كل همهم الحصول على مكافآت حضور الجمعيات العمومية من جهة أخرى ، على إستلاب قدرة القطاع العام على إتخاذ القرارات السليمة ، ومن ثم إتهامه بأنه فاسد بطبيعته ، وأنه عاجز عن تحقيق المبرر الأساسى لإقامته وهو التنمية 0

ولم يكن إيقاف العمل بالخطة الخمسية الثانية يعنى إنهاء الأخذ بمنهج التخطيط ، فقد ظل التخطيط السنوى مستمرا معتمدا على إطار خطة السنوات العشر الذى جاء مقدمة الخطة الخمسية الأولى 0 ثم جاءت النكسة سنة 67 فغيرت الأوضاع الداخلية والخارجية ، وفى بيان 30مارس 1968 قال جمال عبدالناصر " قبل الآن لم يكن فى مقدورنا أن ننظر إلى أبعد من مواقع أقدامنا فقد كنا بعد النكسة مباشرة على حافة جرف معرض للإنهيار فى أى وقت ، ولم يكن من الممكن فى تلك الظروف وضع خطط طويلة الأجل ، وكان من الضرورى حشد قوانا العسكرية والإقتصادية والفكرية وراء أهداف نضالنا القريبة والبعيدة ، أى وراء واجب المعركة ووراء إتمام بناء المحتمع الإشتراكى الذى حققنا منه كثيرا ، وينبغى أن نحقق منه أكثر 0 وإذا كان الإستعداد للمعركة قد حظى بالأولوية الأولى ، فإنه إقترن بإعادة بناء القوات الإتحاد الإشتراكى على الإنتخاب الحر من القاعدة إلى القمة 0 ثم تاتى المهمة الثانية  وهى " تدعيم عملية بناء الدولة الحديثة فى مصر " 0 والدولة الحديثة لا تقوم بعد الديموقراطية إلا إستنادا على العلم والتكنولوجيا ، ولذلك فإنه من المحتم إنشاء المجالس المتخصصة على المستوى القومى ، سياسيا وفنيا لكى تساعد على الحكم ، وإلى جانب مجلس الدفاع القومى فإنه لابد من مجلس لقتصادى قومى يضم شعبا للصناعة والزراعة والمال والعلوم والتكنولوجيا ، ولابد من مجلس إجتماعى قومى يضم شعبا للتعليم والصحة وغيرها مما يتصل بالخدمات العامة المختلفة ، ولابد من مجلس ثقافى قومى يضم شعبا للفنون والآداب والإعلام 0 وأن رئيس الجمهورية يباشر مسئولية الحكم بواسطة الوزراء وبواسطة المجالس المتخصصة التى تضم خلاصة الكفاءة والتجربة الوطنية بما يحقق إدارة الحكومة عن طريق التخصص واللامركزية 0 أما المهمة الثالثة فكانت إعطاء التنمية الشاملة دفعة أكبر فى الصناعة والزراعة لتحقيق رفع مستوى الإنتاج والعمالة الكاملة ، مع الضغط على أهمية إدارة المشروعات العامة إدارة إقنصادية وعلمية " وإهتم عبدالناصر أيضا " بتوجيه جهد مركز نحو عمليات البحث عن البترول لما أكدته الشواهد العملية من إحتمالات بترولية واسعة فى مصر ، ولما يستطيع البترول أن يعطيه لجهد التنمية الشاملة من إمكانيات ضخمة ـ وقد صحت توقعاته فيما بعد ، غير أن عملية الردة والإنقلاب على ثورة يوليو فى 13مايو1971 أهدرت هذه الإمكانيات وأحالتها إلى أداة لبناء الطبقات الطفيلية وإلى أساس للإستدانة ـ 0 ثم قال عبدالناصر " توفير الحافز الفردى تكريما لقيمة العمل من ناحية ، وإحتفاظا للوطن بطاقاته البشرية القادرة وإفساح فرصة الأمل أمامها " ـ ومرة أخرى أهدرت الردة هذه الثروة القومية وهى البشر ، وتركتها تجوب الصحارى العربية لهثا وراء فرصة عمل ولو بشروط لا تصون كرامة الإنسان المصرى ـ ، ثم طالب عبدالناصر بتضمين الدستور نصا لحماية كل المكتسبات الإشتراكية وحمايتها 0 " 0




(اقرأ المزيد ... | 112280 حرفا زيادة | التقييم: 5)

في ذكرى 23 يوليو 1952- بعد صفقة’’تيران وصنافير’’ وفد سعودي في تل أبيب
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (186 قراءة)
الموضوع أخبار
عشقي في وسط الصورة


(اقرأ المزيد ... | 3331 حرفا زيادة | التقييم: 3)

رواية جمال عبد الناصر عن ليلة الثورة
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (212 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
صورة ‏‎Albasher Alasswany‎‏.
"


(اقرأ المزيد ... | 4894 حرفا زيادة | التقييم: 5)

السيسي و العقيدة القتالية للجيش المصري
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (41 قراءة)
الموضوع أخبار
زائر كتب "https://i.ytimg.com/vi/mQxnE5oGDnA/hqdefault.jpg"

(اقرأ المزيد ... | 2421 حرفا زيادة | التقييم: 5)

«انحرفوا عن مبادئ ثورة ٥٢ : ناصريون فى ٢٠١٦
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (238 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
http://almesryoon.com/images/5f41ce1f8253f8095d14bab9a36d12f0.jpg



(اقرأ المزيد ... | 9183 حرفا زيادة | التقييم: 5)

ناصر والقومية العربية.. من الأفكار النظرية إلى السياسات العملية
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (160 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
http://www.ibraaz.org/usr/library/images/main/uar_nasser.jpg



(اقرأ المزيد ... | 11862 حرفا زيادة | التقييم: 3)

٢٣ يوليو جعلتهم «أصحاب أملاك».. للفقراء نصيب من الثورة
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (232 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
  ناصر يوزع عقود تمليك الأراضى على الفلاحين المعدمين


(اقرأ المزيد ... | 7546 حرفا زيادة | التقييم: 5)

أنور السادات وتلفيقات البيان الأول لثورة يوليو
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (73 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
http://shabab.ahram.org.eg/Media/News/2012/4/2/2012-634689824630927295-92.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 6193 حرفا زيادة | التقييم: 4.75)

ما أحوجنا اليوم لروح ثورة 23 يوليو ومبادئها
أرسلت بواسطة admin في 18-10-1437 هـ (244 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب "
http://www.mobtada.com/uploads/images/251958.jpg
"


(اقرأ المزيد ... | 3044 حرفا زيادة | التقييم: 5)

عصر عبد الناصر كان أزهى عصور العمال ولن يتكرر
أرسلت بواسطة admin في 16-10-1437 هـ (197 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب ""

(اقرأ المزيد ... | 5524 حرفا زيادة | التقييم: 5)

«عبدالناصر» ورفض شروط البنك الدولى.. درس فى الاعتماد على الذات
أرسلت بواسطة admin في 16-10-1437 هـ (207 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو



(اقرأ المزيد ... | 7873 حرفا زيادة | التقييم: 5)

أقامت 1200 مصنع فى معظم المجالات التصنيع هو الحل-درس ثورة يوليو
أرسلت بواسطة admin في 16-10-1437 هـ (242 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب ""

(اقرأ المزيد ... | 13628 حرفا زيادة | التقييم: 5)

تجربة جمال عبد الناصر فى بناء اقتصاد وطنى- بقلم - د. عاصم الدسوقى
أرسلت بواسطة admin في 16-10-1437 هـ (166 قراءة)
الموضوع ثورة يوليو
زائر كتب ""

(اقرأ المزيد ... | 19849 حرفا زيادة | التقييم: 5)


أرسل مقالك

راسلنا

الأرشيف

وثائق الثورة









الإقليمية - جذورها وبذورها
الإقليمية - جدورها وبذورها - ساطع الحصري
ساطع الحصري

عبد الناصر والثورة العربية
عبد الناصر والثورة العربية - أحمد صدقي الدجاني  
أحمد صدقي الدجاني

من التأميم الى العدوان الثلاثي
من التأميم الى العدوان الثلاثي - سامي شرف  
سامي شرف

دراسات ومقالات

جمال عبد الناصر   


سنوات مع عبد الناصر 1
سنوات وأيام مع عبد الناصر - سامي شرف  
الجزء الأول

عبد الناصر والعالم
عبد الناصر والعالم
محمد حسنين هيكل

هل كان عبد الناصر دكتاتورا
هل كان عبد اتلناصر دكتاتورا - عصمت سيف الدولة  
عصمت سيف الدولة

زيارة الرئيس جمال عبد الناصر
زيارة الرئيس جمال عبد الناصر  
سامي شرف

الإخوان وعبد الناصر
الإخوان وعبد الناصر - عبدالله إمام  
عبدالله إمام

معارك عبد الناصر

حوارات ناصرية
حوارات ناصرية - رياض الصيداوي  
رياض الصيداوي

سنوات مع عبد الناصر 2
سنوات وأيام مع عبد الناصر 2 - سامي شرف  
الجزء الثاني

الملف العراقي

لا يصح إلا الصحيح



PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.05 ثانية